قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ١٩١

قلت له: فإذا خرف بعض النخل في حين الطناء فوجد فيها التغيير، فرضي بذلك النخل، ولم يعلم أنّ فيها عيبا فنظر، فإذا هي غائبة(1) كلّها من داخل العذوق، فأراد أن ينقض الطناء كلّه، هل له ذلك؟ قال: معي أنّه إذا كان الطناء جملة، ويثبت في بعضه عيب يردّ به كان له أن يردّه كلّه. قال: ولا يثبت عليه الذي رضي به. قال: معي أنّه إذا كان العيب هو معنى واحد، فلا يثبت عليه عندي، وله ردّ الجميع ولا يثبت عليه رضاه ذلك.

قلت له: فإن كان العيب مختلفا في اللون، هل يثبت عليه ما رضي به وله ردّ الباقي؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا كان الشري صفقة في أشياء مختلفة أو متفرّقة فكان في بعض ذلك عيب ممّا يردّ به البيع، فأراد المشتري ردّ ذلك بالقيمة من الثمن أنّه يختلف في ذلك؛ فقال من قال: ذلك له بالقيمة. وقال من قال: إن شاء ردّ البيع كلّه، وإن شاء تمسّك به كلّه، ويحطّ عنه أرش العيب.

قلت له: فإن أراد ردّه كلّه على قول من يقول ذلك، وكان المطني له محتسبا لليتيم، هل له ذلك، فاليتيم وغيره في هذا سواء؟ قال: معي: إنّ الحكم يجري على اليتيم بمثل ما يجري على البالغ بمعنى الاتفاق والاختلاف، إلاّ أنّه ينبغي للحاكم الاجتهاد في النظر لليتيم إذا رجع إلى الحكم.

قلت له: فإن رأى الحاكم إثبات البيع أصلح لليتيم، هل له إثباته ويطرح عن المشتري أرش العيب؟ قال: هكذا عندي.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: عايبة.

٢٨٬٥٧٤ / ٣٦٬٧٥٥