الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٩٢مسألة: جواب من محمّد بن سعيد: وذكرت في اليتيم إذا كان له حيوان مثل الحمير، وقلت أنّه يخاف أن يضيع.
قلت: كيف الرأي في ذلك؟ فعلى ما /101/ وصفت: فالذي عرفنا أنّ اليتيم يباع ما كان له من الحيوان ولو لم يخف ضياعه، وبذلك جاء الأثر، إلاّ من كان ماله الحيوان مثل: البداة، وغيرهم ممّن أصل ماله الحيوان من الغنم والبقر والإبل والحمير، فذلك لا يباع ماله، ويقام بذمّته على ما يوجبه حكم الأصول، ويجعل لليتيم أيضا ما يصلحه ويصلح ماله من الحيوان، مثل: المنيحة والبقر لزجر ماله والحمير لسماد ماله، وما لا يقوم حاله إلاّ به ويصلحه ويباع سائر ذلك من الحيوان إذا لم يكن على ما وصفت لك أنّه أصل ماله.
مسألة: وعن رجل أعرابي توفي وترك غنما وورثوه بنوه وهم يتامى، هل يباع(1) الغنم والإبل؟ قال: (ع: لا)؛ لأنّ ذلك أصلهم.
قلت له: فإن كان له نخل أو غنم؟ قال: إذا كان النخل أصل ماله بيعت الغنم.
مسألة: وقيل في اليتيم أنّه لا يترك له شيء من الحيوان، إلاّ ما يحتاج إليه لسماد أرضه أو لسقي زرعه، مثل: حمار أو ثور أو عبد مغل له صنعة. وقال من قال: لا يترك له شيء من الحيوان إلاّ ما يحتاج إليه لخدمته إذا كان ممّن يخدم، وإذا رأى أنّ البيع بالنداء له أوفر في غير السوق فعل بحضرة من يبصر
(1) ق: تباع.