الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ١٩٥على ذلك وصلح له وبه، وإن كان في ماله سعة فما أحب يعينه(1)، فإن عني على حال فيما هو مصلحة له ما لم يخرج ذلك من الصلاح ما لم يضرّ بنفسه.
مسألة: سألت محمّد بن الحسن عن وكيل اليتيم أو وصيّه أو وكيل المعتوه، هل يبيعان من مال اليتيم والمعتوه ما يقوتا بهما به، قلت: فإنّ المال إذا باعه جملة أخرج ستّمائة درهم، وإذا باعه متفرّقا أخ (خ: أخرج) ثلاثمائة درهم؟ قال: ليس عليهما ذلك.
مسألة: ممّا يوجد عن أبي الحواري ?: في امرأة معها أيتام لهم غنم وماء وأرض، أيجوز لها أن تبيع الحيوان وتطني الماء وتكري الأرض، وتعول الأيتام من غير وكالة ولا مناداة ولا فريضة وهي قائمة بأمره؟ قال: إذا كانت هذه المرأة قائمة بأمر اليتامى، واجتهدت مع بيع الحيوان وكراء الأرض وطناء الماء؛ لتعول اليتامى بذلك فيما بينهما وبين الله، والله يعلم المفسد من المصلح، وأمّا في الأحكام إذا رجعت إلى ذلك، واحتسب ليتامى محتسب، أينقض ذلك كلّه ويحكم عليها بنقضه، ولا يثبت ذلك لها مع الأحكام إلاّ بوكالة، والله أعلم بالصواب.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنّه يجوز لها أن تبيع أيضا /104/ الأصل، ويجوز ذلك لمن اشتراه(2) منها إذا قالت: إنّها تجعل ذلك في نفقة الأيتام كانت ثقة أو غير ثقة(3) ذلك. وقال من قال: لا يجوز له ذلك إلاّ أن يعلم كعلمها.