قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٠١

عليه فقد وقعت المخاطبة في الأيتام بحال القدرة على القيام، وعلم أنّه لا حال يؤدّيه إلاّ إلى هذا، فهذه شواهد قائمة أنّه معذور عند الله عند عدم الفرائض بالعجز عنها أن يقوم بها، إلاّ على سبيل ما يطيق القيام بها، وغير معذور عند عدم القيام بها على سبيل جملتها(1)، على أن لا يترك ما يقدر عليه منها بنفسه /108/ وبجميع ما قدر عليه من المعينين له، وقام بما ألزمه الله بالقسط في عدل دين الله كان قد أدّى بما ألزمه الله، ولا إثم عليه وجاز له فيما بينه وبين الله ما فعل، ولو كان في غير ذلك من الفرائض من المضيعين، وكان بتضييع فراض الله (ع: فرائض الله) من الظالمين، فهو بما قام منها غير ملوم بل هو في ذلك من المحسنين، فإن احتسب عليه محتسب من المسلمين لم يكن له حجّة على المسلمين في حكم ما ظهر، وألزموه الضمان بالحكم الظاهر، وألزم الضمان بحكم الظاهر، وأمّا في سريرته فهو سالم غير آثم ولا غارم، والله أعلم بالصواب، وإذا(2) كان المحتسب من أولياء اليتيم وكان ثقة كان أولى من المحتسبين غيره من أرحام اليتيم أو من الأجنبيين، وأولى من أولياء اليتيم هو أولى بالحسبة ممّن هو دونه من الأولياء والعصبات، والعصبة كلّهم ما كانوا إذا كانوا ثقاتا كانوا أولى بالحسبة [من حوز](3) المال من الأرحام، فإذا لم يكن عصبة أو كان ليس له من العصبة ممّن هو ثقة يستحقّ الاحتساب، أو كان فيهم ثقة ولم يحتسب، فأولى من بعده بالاحتساب لليتيم أرحام اليتيم من قبل أمّه إذا كانوا ثقاتا وأولاهم،

(1) ق: حملتها.

(2) ق: وإن.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: من جواز.

٢٨٬٥٨٤ / ٣٦٬٧٥٥