الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٠٣مسألة: قال: كان الفضل بن الحواري: يرى أنّ للمسلم يحتسب لليتيم فيما يحتاج إليه من أمره وصلاح أمره (خ: ماله) ويقوم مقام الوكيل إلاّ في أشياء لا يجوز للمحتسب أن يقطعها، مثله أن يستحلف له وغير ذلك.
مسألة: وقال: جائز لمن احتسب لليتيم ولوصيّه ولوكيله من المسلمين أن يزرع له أرضه، ويفسل له صرمه، ولا ضمان عليه /110/ فيما مات من الصرم والزرع إذا كان ذلك صلاحا لليتيم، ويبيع له صرمه ولا ضمان عليه فيما مات من الصرم والزّرع إذا كان ذلك صلاحا لليتيم، ويبيع له صرمه ويطعمه إذا احتاج إلى ذلك ولا ضمان عليه فيما تلف من الزّرع.
مسألة: وسألته عن رجل يحتسب لليتيم أطنى نخل اليتيم، هل يجوز للمطني شرط الخوص أباح له المحتسب ذلك أم لا؟ قال: إذا كان التعارف والسنّة أنّ الخوص للمطنيّ كان له ذلك.
قلت له: فإن لم يكن في البلد سنّة، وأذن له المحتسب أن يأخذ الخوص، هل له ذلك؟ قال: فلا أعلم ذلك جائز من المحتسب، وإنّما يجوز معي في المسألة بالتعارف بالإباحة إن كان متعارف الإباحة بذلك بلا تناكر.
قلت له: فإن كان له وصيّ ولم تكن سنّة بالتعارف أنّ الخوص للمطنيّ، فلا يجوز له ذلك.
قلت له: وكذلك الوكيل؟ قال: فلا أعلم ذلك جائزا من وكيل ولا وصيّ إلاّ ببيع.
قلت له: فإن لم يكن لليتيم محتسب ولا وصيّ، واحتاج رجل إلى شيء من طناء النخل، فأراد أن يقوم شيئا من نخل اليتيم بقيمة عادلة، ويأخذها ويحسب الطناء على نفسه، ويطني نفسه على هذا وينفذه في صلاح اليتيم وماله، هل له