قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٠٤

ذلك؟ قال: إذا كان أصلح لليتيم جاز ذلك بحكم الاطمئنانة، وأمّا في الحكم فلا.

قلت له: وما تكون هذه الدراهم التي جعلها لليتيم من طناء نخله، وبعد لم ينفذها في صلاح اليتيم أمانة هي عليه أم ضمان؟ قال: عندي أنّها ضمان عليه.

قلت له: فعليه أن يخرج زكاة ما وقع عليه اليتيم منها؟ قال: قد قيل ذلك في بعض القول: إذا خرجت من ضمان(1) إلى مال اليتيم بقبض(2) محتسب أو وكيل حتّى يزيلها من ضمانه، وأمّا ما كانت مضمونة في ماله فزكاتها عليه عندي أن كان ممّن تجب عليه الزكاة، ولا يعجبني أن يزكّيها؛ لأنّها لم تصر بعد في ضمانه. وقال: اختلف في المحتسب لليتيم؛ فقال من قال: عليه وله أن يخرج زكاة مال اليتيم التي تجب في ماله. وقال من قال: له ولا عليه. وقال من قال: لا له ولا عليه.

قلت له: وكذلك زكاة الفطرة، هل هي مثل زكاة المال؟ قال: نعم، هي مثلها عندي، والاختلاف فيها سواء.

مسألة من الأثر: وعن رجل كان تبلى(3) ليتيم نخلا له فأطناه(4) رجلا، وكان القائم بمال اليتيم يأخذ من المطني شيئا شيئا كما أراد وليس يثبته، والمطني

(1) ق: ضمانه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يقبض.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: ابتلي.

(4) ق: فأطناها.

٢٨٬٥٨٧ / ٣٦٬٧٥٥