قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٠٨

مسألة: ومن جواب الشّيخ هلال بن عبد الله العدوي: وفيمن أخذ مالا ليتيم واتجر فيه لمن الربح أخذه من يد ثقة أو كان(1) تحت يده، وأخذه بنفسه دون قرض من مقرض؛ لأنّه لما أخذه اعتقد ضمانه على نفسه.

الجواب: إنّ من اتجر بمال غيره متعديّا في ذلك كان عنده أمانة أو بسبب غير الغصب؛ قول: الربح له والضمان عليه، وقول: الربح والمال لصاحبه وله عناء المثل، وأمّا من أخذ شيئا لنفسه من غير أن يقدّم نيّة على ذلك المال، ثمّ أوفى الثمن من هذا المال فالربح له على ما أرجو، والمعنى الثاني فيه اختلاف، ولم يحضرني ترجيح والاحتياط أولى ما استعمل في الدّين، والله أعلم صحّت.

قال غيره: أرجو أنّه أعرضها على الشّيخ سعيد بن أحمد الكندي، والله أعلم.

(رجع) قلت للشّيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: إن كان أخذه لهذا المال من يد الثقة على /114/ سبيل المضاربة، فقد مضى القول في حكمه بذكر ما فيه من الاختلاف فيما مضى إن كان ممّا تجوز به في مذهب أهل الحقّ، وإن (ع: كان) ممّا لا يجوز أن يعطي مضاربة فله أجر مثله والربح لليتيم، وإن كان على وجه القرض، فالربح له والضمان عليه(2)، وإن كان أخذه على نيّة القرض من تحت يده بلا مقرض، فعلى قول من يجيزه، فالربح له والضمان عليه، وعلى قول من لا يجيزه، فكأنه يشبه أن يخرج فيه فيلحقه معنى ما قيل فيه من الاختلاف في موضع ما لو أخذه من يد غيره، أو من يده لا

(1) ق: كانت.

(2) ق: عليهما.

٢٨٬٥٩١ / ٣٦٬٧٥٥