قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٠٩

على نية القرض ولا الغصب، فاتجر فيه فربح؛ فقيل: الربح له والضمان. وقيل: الربح لربّه وله عناءه منه وعليه الضمان. وفي قول ثالث: إنّ الربح للفقراء وله عناؤه من ذلك.

وقول رابع: إن كان اشترى على نفسه فالربح له والمال لربّه، وإن كان اشترى بالمال في صفقة البيع فالمال والربح لربّه وله عناؤه. وعلى قول خامس: فإن كان المال من النقود أو ممّا يدرك فيه المثل بالكيل أو الوزن فالربح له، وهذا القول ممّا قد حكاه الشّيخ أبو سعيد ? عن القوم على إثر ما تقدّمه من هذه الأقاويل. وقال فيه بأنّه حسن، فانظر فيه وتدبّره، فإنّه على هذا من قوله فيه قد صار داخلا في جملة مذهب أهل الحقّ من المسلمين، وفي الحديث(1): «ما رآه المسلمون حسنا فهو حسن عند الله»(2). ويخرج على بعض القول في(3) البيع إذا كان وقوعه بالمال؛ ذلك أنّه يكون فاسدا والبيع لربّه، وللقوم في باب التعدّي على الوديعة من المودع في هذه المسألة أقاويل أجازها أبو سعيد /115/ ?، ولم ينكر منها شيئا، والله أعلم بالصواب، فانظر في جميع هذا ولا تقبل غير الحقّ منه، والسلام.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: حديث.

(2) أخرجه عن ابن مسعود موقوفا كل من: أحمد، رقم: 3600؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 3602؛ والحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، رقم: 4465.

(3) زيادة من ق.

٢٨٬٥٩٢ / ٣٦٬٧٥٥