قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢١٧

ذلك، وأمّا فيما يرجى [ … ](1) يرجى له أن يسلّم ذلك إذا رأى الضرر قد وقع، والله أعلم.

مسألة: وأمّا الأيتام الذين لهم الماء من قبل(2) والدتهم، من قبل ما أشهدت والدتهم لوالدهم به، وإن والدتهم /119/ أنكرت ذلك، وخاف جدّهم على تلف المال كلّه؟ فمعي أنّه: قد قيل: إذا خيف على مال الأيتام التلف جاز فيه الصلح والمصالحة على شيء منه أن يستثنى لهم حجّتهم؛ لأنّ في ذلك مصالحهم، ولهم على حال حجّتهم إذا بلغوا، وأمّا الأيتام الذين بيع مالهم باعه جدّهم فلهم الخيار إذا بلغوا إن شاؤوا أخذوا الثمن، وإن شاءوا لحقوا مالهم حيث ما وجدوه إذا أدركوا ذلك، وليس لهم عندي غير هذا، وأمّا الوصيّ فهو الناظر في مصالح اليتيم ومصالح ماله، فإذا رأى بيع شيء في شيء من مصالح ماله، واحتاج إلى ذلك ولم يكن من الغلّة ما يقوم بمصالح ماله، كان عندي في شري جميع ما ذكرت من مصالح المال من المسحاة والسماد، وغير ذلك الذي لا يقوم المال إلاّ به أو فيه توفير المال أكثر ممّا تقع الرزية في البيع فيما يرجى من ذلك.

مسألة: وقيل: في وصيّ اليتيم باع من مال اليتيم دابّة أو خادما، وفي الدابّة أو الخادم عيب فاستحقّ بذلك، أعلى الوصيّ غرم بذلك العيب؟ فقيل: في ذلك إن ردّ المشتري الدابّة أو الخادم بذلك العيب؛ فذلك جائز، ويكون ذلك

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل ثلاث كلمات.

(2) ق: قتل.

٢٨٬٦٠٠ / ٣٦٬٧٥٥