الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٢١الباب السادس والعشرون فيما يلزم عامل اليتيم من الضمان إذا ضيع شيئا من ماله بخطأ أو غيره، وما أشبه ذلك
عن أبي الحسن: قلت: وكذلك من نفع يتيما يسقي له زرعا، فضيّع من الماء شيئا بغير تعمّد من الساقي للتضييع، أو نبّت له نخلة أو جدّرها(1) فانخلع من شماريخ العذوق شيء أو لم تلقّح النخلة.
قلت: هل يلزم النافع من ذلك شيء؟ فعلى صفتك، فإذا قصد إلى مال اليتيم لمصالحه في وقت ذلك من نبات نخلته ممّا ينبت مثلها في وقت نباتها، وكذلك جدارها على وقت مصالح تحديرها، وكذلك سقي زراعته على ما يسقي زراعته على ما يسقي مثلها، وكذلك ما قام من مصالح ماله فيما لا يقوم ماله إلاّ بذلك القيام، فلا غرم عليه إن شاء الله فيما ذكرت إذا كان ذلك باجتهاده في التوفير على اليتيم، وقصد الصلاح لليتيم فهذا من الإحسان إلى اليتيم، وقد قال الله - عز وجل -: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ [التوبة:91] من قام مقام مصالح اليتيم ومال اليتيم، كان له الثواب الكريم من الله العظيم.
مسألة: وعمّن نبت(2) نخلة ليتيم أو يجدرها أو يسجرها، أو أسقى(3) له وأتلف من ذلك شيئا، قلت: أعليه ضمان؟ فإذا لم يكن له من يقوم بذلك من