الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٢٢وصيّ ولا وكيل فاحتسب له في ذلك، فلا ضمان عليه.
مسألة: ومن جواب الشّيخ خميس بن سعيد الرستاقي ?: وفي وكيل المسجد إذا استأجر أجيرا لشيء من خدمته مال المسجد، وأتلف الأجير شيئا من مال المسجد، مثل أنّه شرخ قربته أو دلوه خطأ، ومثل الذي يجدر النخل إذا انكسر شيء من العذوق من مال المسجد وأشباه ذلك، ولم يتخلّص /122/ الأجير ممّا لزمه، واستحيى الوكيل أن يطالبه، أعلى الوكيل ضمان في ذلك أم لا؟
الجواب: إنّ الأجير الذي يعمل بالأجرة وهو يعمل بيده إذا أخطأ في تضييع شيء؛ إنّ الخطأ في الأموال مضمون، وعلى الأجير أن يتخلّص ممّا لزمه ولو لم يطالبه الوكيل، وأمّا الوكيل فلا أعلم أنّ عليه أن يطالب في مثل هذا أم لا؟ فلا أحفظ في ذلك شيئا، والله أعلم.
قال أبو نبهان: صحيح، إنّ الخطأ في الأموال مضمون في قول الفقهاء، وإنّ الأجير العامل بيده ضامن لما أفسده على الخطأ، إلاّ أنّه يشبه في مثل هذا إذا أتى فيه ما لابد من فعله أن يجوز في الرأي أن لا يلزمه من ضمانه شيء، ما لم يتعدّ فيه فعل مثله وما لزمه، فلابدّ له من أن يؤدّيه على الوجه الذي به يبرئ، وإلاّ فعلى الوكيل أن يطالبه حتّى يسلّمه لازما له إن كان من الشرط عليه، وإلاّ فلا أدري ما لأهل الحقّ من قول فيه، إلاّ أنّه يعجبني أن يجتهد في إخراجه بما أمكنه فجاز له، فإنّي أخشى في موضع خوفه من ذهابه إن أهمله أن يلزمه حتّى يخرجه منه، أو يعجز عنه فيكون قد بذل مجهوده فيما له أو عليه وبقي ما لا يقدره، فأولى به من الله أن يعذره، إلاّ أن يكون ممّن ليس له أن يأتمنه على ما استأجره، فلابدّ له من غرمه، وقد مضى من القول في هذا القول ما دلّ على حكمه، والله أعلم فينظر في ذلك.