قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٢٥

الباب السابع والعشرون في لزوم القيام بأموال اليتيم، وفي إقامة الخائن واستعماله في مال اليتيم والمسجد على نظر الصلاح، وما أشبه ذلك

ومن جواب أبي الحواري ?: وعن اليتيم والمعتوه والمنتقص العقل إذا لم يوجد لهم وكيل يقوم بحاجتهم، ويحفظ مالهم، ويدفع عنهم ويقوم بحجّتهم وينفق عليهم، هل للحاكم أن يجبر رجلا على الوكالة لهم؟ فعلى ما وصفت: فليس للحاكم ذلك على النّاس، ويكون الحاكم يلي ذلك بنفسه، إلاّ أن يأتي ولا يمكن الحاكم فله أن يأمر أهل الثقة بالقيام في ذلك ويجبرهم على ذلك؛ لأنّه جاء الأثر أنّ السلطان وليّ من لا وليّ له.

مسألة: قال بشير عن أبيه محمّد بن محبوب: إنّ أباه كان يطلب إلى رجل يتوكّل لليتيم، والرجل يمتنع من ذلك، فقال له محمد بن محبوب: لو كان الناس كلّهم يمتنعون مثلك من وكالة اليتيم لما جاز لهم ذلك؛ لقول الله تعالى: ﴿وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾ [النساء:127].

مسألة: ومن جواب أبي نبهان جاعد بن خميس: وسئل عن وكيل الأيتام والمساجد وأمثالهما والمحتسب لهنّ إذا لم يجد بيدارا ثقة ولا أمينا بل وجد خائنا، أيسعد أنّ يبدره(1) لسقي أموالهنّ، ويجعل له أجرا من غلّة أموالهنّ إذا رأى

(1) ق: بيداره.

٢٨٬٦٠٨ / ٣٦٬٧٥٥