قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٣٠

مسألة: سأل الشّيخ عليّ بن سعيد البراشدي(1) الشّيخ العالم سعيد بن أحمد الكندي فقال: أمّا بعد؛ سيّدنا نناظرك ونستشيرك في ما نحن فيه من المحنة والبليّة من البيادير، الذين أقمناهم لسقي ما على أيدينا من وكالة المساجد والأيتام وأشباهها وهم خونة، ونعرفك بأنا قد كتبنا سؤالات لأوفر من نرجو أن يكون عنده علم وفقه من متعلّمي أهل هذا الزمان، طلبا منّا ليصفوا لنا ديننا الذي هو المهمّ والأصل؛ فالبعض منهم معنى ما أجاب أنّه لا يجوز لنا أن نبدر الخائن، وليس في ذلك صلاح ولا يرجا فلاح، وقال(2): إنّه يسعنا أن نترك هذه الوكالة لأجل ذلك. والبعض منهم معنى ما أجاب أنّه لا يقدر أن(3) يقول بالإجازة إعطاء هذا الخائن أجرته من غلل أموال من لا يملك أمره وقال: إذا سافر المسافر فجاوز الفرسخين مسافرا ساكنا هنالك، فتنفسخ عنه هذه الوكالة. والبعض منهم معنى جوابه أنّه رفع لنا المسألة التي أشرت فيها وشبّهها وقال: إنّ هذه مثل ذلك، وكثر عليه اختلافهم، وكثر(4) معنى ما أجابوا فيه أنّه يجوز الترك، خاصة إذا سافر فجاوز الفرسخين، ونحن منتظرون الفرج من الله - عز وجل -، ثمّ نرجو منك جوابا شافيا كافيا صريحا بما تراه موافقا، وما أولى لنا في ذلك الترك أو الإقامة وإعطاء هذه الخونة الأجرة من غلل الأموال من لا يملك أمره، ونجتهد إلى أن يفرج الله عنّا بمن هو أصحّ منه، أو يموت بشيء من الأسباب الجائزة لأنا في

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الراشدي.

(2) ق: وقاله.

(3) زيادة من ق.

(4) ق: وأكثر.

٢٨٬٦١٣ / ٣٦٬٧٥٥