قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٣١

حيرة ولبس، فإن نظرنا في الإقامة خفنا من سبب هذه الخونة الهلاك، نعوذ بالله منه، وإن نظرنا في الترك خفنا أن تؤول الأموال للخراب، وإدخال الفتنة لأهل الأمانة /130/ التي على أيدينا، ماذا ترى لنا في ذلك؟

قال: أمّا قول من قال: إنّه لا يجوز تعميل الخائن لمال اليتيم والمسجد، وليس في ذلك صلاح ولا يرجى فلاح من غير استثناء، فلا أقول: إنّ هذا يخرج منع تعميل الخائن لمال من لا يملك أمره إذا عدم الأفضل منه، وكان يخاف ذهاب جملة مال اليتيم والمسجد(1) دينا لا يجوز خلافه؛ لأنّه قد يوجد عن الشّيخ أبي سعيد: أنّه إذا قصد السلطان مال اليتيم ليجبوه(2) أو يأخذوه إذا لم يسلّم إليهم ما يطلبوه ممّا يزعمون أنّه على اليتيم، فإذا رأى الوصيّ مال اليتيم في حال الذهاب والخراب؛ فقد قال من قال في هذا الوجه: للوصيّ أن يفدي مال اليتيم من مال اليتيم إذا كان إذا فعل ذلك كان أوفر لمال اليتيم من تركه له خرج ذلك من القيام بالقسط في مناصحة الوصيّ لله في أمر اليتيم إذا كان للوصي أن يفدي مال اليتيم في مصالح مال اليتيم، كان غير ذلك من الإنفاذ من مال اليتيم جائزا في مصالح مال اليتيم، وليس لقصد الوصيّ في هذا إلاّ ما يرى أنّه أفر لليتيم. وقال من قال على هذا الوجه: إنّه ليس للوصيّ أن يؤدّي ذلك من مال اليتيم، والله يسأل الوصيّ عمّا أدّاه من مال اليتيم، ولا يسأل عمّا يظلم الظالمون اليتيم، وهذا يخرج من تأويل قول المسلمين إلى الصواب من ذلك، والمراد به سبيل الصواب. ومعي أن القول الثاني يخرج على معنى الحكم، والأوّل على

(1) ق: أو المسجد.

(2) ق: ليخربوه.

٢٨٬٦١٤ / ٣٦٬٧٥٥