قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٣٢

الجائز والصلاح، فهذا أيّها الأخ معنى قول الشّيخ أبي سعيد، إلاّ ما خالفنا منه من الحروف، فانظروا فيه، وليس معي أنّ مسألتكم بأضيق من هذا إن لم تكن أوسع، وانظروا إلى معنى قوله إذا كان للوصيّ أن ينفذ مال اليتيم في مصالح مال اليتيم كما كان غير ذلك من الإنفاذ من مال /131/ اليتيم جائزا في صلاح مال اليتيم، فقد جعل إنفاذ مال اليتيم إلى الخيار القاصد إلى أخذ مال اليتيم، مثل الإنفاذ من ماله لمصالح ماله، وقال: وليس يقصد الوصيّ في هذا إلاّ ما يرى أنّه أوفر لليتيم، وكيف وقد جعله صاحب ذلك القول أن يسلّم مال اليتيم إلى الجبار على ذلك المعنى من القيام بالقسط، وكأنّه قال: وكلا القولين يخرجان من تأويل قول المسلمين إلى الصواب، إذا كان إرادة القيام بذلك سبيل الصواب، ومعي أنّ تسليم الأجرة للعامل لمال اليتيم لإصلاحه وفي صلاحه أولى من أن يترك هملا، ويتناوله السفهاء ليأكلوه بالباطل ولو قصر العامل عن عمله، فتقصيره على نفسه إذا لم يرج غيره أفضل منه، ومعي أن ذلك صلاح، ويرجى به لعامله فلاح إذا كان من المتقين، وتكون إرادته ونيّته أنّه متى ما وجد أفضل منه نزعه، ولا زوال(1) على هذا بتخيّر(2) الأفضل، إلاّ أن يقدر الله له عاملا يعمل فيه وفي غيره بالحقّ، وأرى هذا الزمان زمان الضرورة من قلّة الأمناء والثقات من الأولياء، ولو تركت أموال الأيتام والمساجد والوقوفات إلى أن يتيسّر لها عمال(3) أمناء، لضاعت وفسدت وتعطّلت سننها وتهدّمت حيطانها، ولضاع

(1) ق: زال.

(2) ق: يتخير.

(3) زيادة من ق.

٢٨٬٦١٥ / ٣٦٬٧٥٥