قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٣٥

عصى الله قام بها(1) من بعده قائم أو لم يقم بها فيما معي، والله أعلم بالغيب، وقولي في جميع الأمور قول الله ورسوله وقول المحقّين من الخليقة، وإن لم يكن عليه القيام فرضا بأمانته وكان سبيل الوسيلة والنافلة والاحتساب، فإذا جاز له الخروج والسفر عنها جاز له تركها وهو في بيته وداره وقراره، ولا فرق معي في ذلك، والله علّام الغيوب، إنما(2) أراد صاحب هذا القول، وإنّي إلى الضعف في عامّة أموري، وانظروا في فيما كتبته ورسمته، ولا تأخذوا به ولا بشيء منه ولا بشيء من غيره إلاّ ما وافق الحقّ والصواب والعدل والصراط المستقيم، ودعوى كلّ باطل جاءكم عني وعن غيري، والله أعلم. /134/

[مسألة عن الشّيخ عامر بن علي العبادي من مسألة له كبيرة: قلت له: أرأيت إذا استعمل هذا الوكيل في مال اليتيم عمالا خونة أم مجهلين الحال، حال وجود غيرهم، أيسعه ذلك أم لا؟ قال: لا حال ما هو الغائب عنهم أو العاجز عن إنكار تقصيرهم وردعهم عن إضاعة أمانته، وأمّا إذا كان هو المخاطر لهم، وكان هذا من حاله القادر عليهم، فواسع لهم الاستعمال(3).

قلت له: فإذا لم يحضره معهم، أيسعه؟ قال: لا إلاّ إذا قام فيهم عنه كفيلا ثقة أو أقلّ ما قد قيل يكون مأمونا غير متّهم في مثل ما ائتمنه عليه.

قلت له: وإذا لم يحضرهم طول وقت العمل، إلاّ أنّه يحضرهم حال دخولهم في العمل وفراغه منه، أيجزيه ذلك؟ قال: بلى، على قول، وقول لا، فهو قولي

(1) زيادة من ق.

(2) ق: بما.

(3) ق: استعمال.

٢٨٬٦١٨ / ٣٦٬٧٥٥