قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٤٧

من أسباب الخلاص على قول من يقول بذلك. وأعدل القول: إذا بلي اليتيم الكسوة برئ.

مسألة: قلت: وكذلك من كان معه مال كثير أو قليل ليتيم أو كان له عليه دين كثير أو قليل، هل له أن يسلّمه إذا علم أنّ اليتيم قد أكله، أو اشترى به طعاما فأكله، أو(1) شترى به كسوة فلبسها، هل يبرأ هذا الرجل الذي عليه الحقّ الذي سلّمه إلى هذا اليتيم؟ فأمّا في الحكم فلا يبين لي هذا، وأمّا في الاطمئنانة، فمعي أنّه إذا كان ممّن يقوم لنفسه مقام المحتسب من حفظ ماله، فوضعه وصار هذا الحقّ في مصالحه من كسوة أو نفقة أو إصلاح مال على وجهه على معاني ما يرجى عدل ذلك منه بغير إسراف ولا مخالفة معنى الصواب أنّ ذلك يجوز إن شاء الله على معاني ما يجوز من فعل المحتسب.

مسألة: قلت له: فما تقول في /141/ من كان عليه ليتيم أمانة، ومع الصبيّ ما يكفيه لمؤنته، هل لهذا أن يطعمه بذلك ويكسوه ويجعله في مصالحه أو مصالح ماله؟ قال: معي أنّه قيل: إنّ له ذلك، وهو معي بمنزلة ماله إلاّ في الكسوة فإنّه إذا كان مكتسيا لم يكن لهذا أن يشتري له كسوة ومعه ما يكفيه.

قلت له: فإن قال: لمن يقوم به أنّه يكسوه، وترك الآخر كسوته، وكساه هذا؟ قال: يجزيه إذا وقعت في مصلحته. قلت له: فإن كان فقيرا؟ قال: الفقير والغنيّ سواء، وإنّما هي معي بالاعتبار، فإذا وقع له ذلك موقع الحاجة والمصالح أجزأ ذلك.

(1) ق: وا.

٢٨٬٦٣٠ / ٣٦٬٧٥٥