قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٥٠

الطعام في النفع، وأمّا القثا فلم /143/ أسمع بذلك، وسائر ذلك عندي الذي ذكرته لا يقوم له مقام النفع في الطعام، وعندي: أنّ العنب أقرب من هذا، والنارجيل عندي أقرب من العنب، وإنّما يتحرّى في هذا حصول النفع لليتيم لا إتلاف(1) ماله.

مسألة: وسأل عن الرجل تلزمه لليتيم تبعة وهو صبيّ مرضع، هل يجوز أن يشتري له دهنا ويدهنه؟ قال: معي أنّه إذا كان في ماله سعة ما يفضل لدهنه، ولم يكن إلى غير الدهن أحوج؟ فمعي أنّه يجوز ذلك.

قيل له: فإن أراد أن يكسوه ثوبا، هل يسلّمه إلى والدته؟ قال: معي أنّه إذا كان يأمنها على كسوته، وما يدفعه إليها من ذلك أنّها تجعله في موضعه بالعدل، كان ذلك عندي جائزا على معنى الاطمئنانة.

قلت له: فإن قطع لليتيم قميصا وألبسه إيّاها، ثمّ غاب عنه اليتيم، فلم يدر هي يلبسها أم لا؟ هل يبرأ ممّا قد لزمه له؟ قال: معي أنّه إذا كسا هذا اليتيم هذا الثوب، فمعي أنّه قد كساه إذا عدم من يقوم لليتيم بذلك من وصيّ أو وكيل أو حاكم أو محتسب.

فصل: وسألت عن يتيم له مال عند رجل وهو في حجر أمّه، فطلبت الرباية بتربيتها ورضاعها له، ولم يقدر على الوصول إلى الحاكم بصحّة ذلك عند المسلمين.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: تلاف.

٢٨٬٦٣٣ / ٣٦٬٧٥٥