قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٥٢

بقدر ما يأكل الصبيّ من العيش؟ فمعي أن الرباية من مال اليتيم لا تكون إلاّ في الحولين كما قال الله - عز وجل -: ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة:233]، فلا يحكم عليه في ماله أكثر من ذلك إذا استحال عن حال الرضاع كان نفقته في ماله، إلاّ أن يوجب النظر مصلحة في خوف الضرر عليه في شيء من ذلك خرج عندي على معنى النظر، لا على معنى الحكم على ما يخرج من معنى الشهادة (خ: المشهادة).

مسألة: قلت: امرأة لها ولد يتيم تريد الخلاص من قبله.

قلت: هل يجوز لها أن تأخذه بالرباية وليس له وكيل، قلت: /145/ أترى أنّها تنفق عليه وتكسوه من ماله أم الرباية أنجا لها؟ فإذا لم يكن له وصيّ جاز جميع ذلك.

مسألة: أبو الحواري: سألت عن يتيم هلك والده ولم يوكل فيه وكيلا وخلف مالا، وليس لليتيم إلاّ خالة وهي تعوله وتقوم بأمره، وهو معها يسكن، وإنّما أعطت ماله عاملا يعمله كما أعطت مالها، هل يجوز للعامل أن يعمله بقولها وليس له(1) وكيل يعطي ماله العامل، أفيسع العامل أن يقوم على المال فيأخذ حصّته ويسلّم الثمرة إلى الخالة ولا يسعه؟ فعلى ما وصفت: فإذا كانت هذه الخالة ثقة أمينة جاز للعامل ذلك إن شاء، ويأخذ حصّته ويسلّم الثمرة إلى خالة اليتيم إذا كانت كما وصفت لك، والله يعلم المفسد من المصلح، وإن كانت

(1) ق: كل.

٢٨٬٦٣٥ / ٣٦٬٧٥٥