الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٦٠يستوفي(1) للماضي (خ: لما مضى) ما قد أنفقته عليه من مالها، والمرأة والدة اليتيم ربّما تعطي زوجها شيئا من مال اليتيم وتقول إنّها تحسبه من نصيبها من المال، وتجعله لما يجب لها على اليتيم، فإذا كان الزّوج يأمنها على أن تخلّصه من ذلك وهي لها حصّة في ذلك المال، جاز ذلك، وإن اعتقد هو مكافأة اليتيم بمثل ما يراه(2) من ماله، فقام له بشيء من مصالحه بمقدار ذلك وسعه إن شاء الله.
مسألة: جواب من محمّد بن الحسن أيضا: وعن امرأة يزرع زوجها أرضا فيها لأيتام حصّة، ثمّ يحصد الزّرع ويأتي /150/ الزّوج الحبّ إلى المنزل، ولا تدري المرأة ما عمل الزّوج في الأيتام أنصفهم أم لا؟
قلت: هل يجوز لها أن تأكل من ذلك الحبّ فتأمر فيه وتنهى؟ فعلى ما وصفت: فإن كانت هذه المرأة علمت من زوجها الخيانة في دينه، فإنّه زرع أرضا لها ولليتامى بغير قعادة من وصيّهم أو وليّهم أو من هو قائم بصلاحهم أمين على مالهم وليس زوجها هذا شريكا لهم في أرضهم، وأنّه توقّع عليها فزرعها بغير ما يسعه أن يزرعها على حسب ما وصفنا، وعلمت أنّ هذا الحبّ الذي صار إلى منزلها أو منزله حيث يريد أن تأمر فيه أو تنهى هو حبّ تلك الأرض، فلا تتعرّض له إذا كان على حسب ما وصفنا من علمها بخيانة زوجها وبزراعته هذه(3) على غير جهتها، فحتى يعلم(4) أنّه أنصف هؤلاء اليتامى، وأنّه زرعها بما