قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٦٢

عليه، فالضمان على الآمر أيضا، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأمّا إذا أمّر عبده غيره؛ فمعي أنّه يختلف في ذلك؛ فقال من قال: لا ضمان على الآمر. وقال من قال: عليه الضمان. وإن كان المأمور من الأحرار بالغا ممّن ليس عليه طاعة الآمر؛ فمعي أنّه يختلف في ضمان الآمر عندي؛ فقال من قال: يضمن، وقال من قال: لا يضمن.

مسألة: سئل عن يتيم وصل إلى رجل أن يبيع له دينارا فأدخله السوق فوصل عشرة دراهم، فأراد الرجل أن يأخذ منه (خ: بالعشرة)، هل يجوز هذا ويكون مثل البيع في السوق؟ قال: أمّا في الحكم فعندي أنّه لا يشبه البيع في النداء؛ لأنّه يأخذه /152/ لنفسه إن كان على ما وصفت، وأمّا في معاني الاطمئنان الجائز وإذا فعل ذلك احتسابا لليتيم إذا كان ذلك أوفر له أو مثل ثمنه، فأرجو أنّ ذلك يسعه، وإن قصد بذلك إلى حظّ نفسه في العاجل فهو عندي مقصّر، وأمّا البيع فهو على معنى ما مضى عندي، وإذا أراد أن يحتسب لليتيم ببيع ماله فيأمر ببيعه، ويأمر من يشتري له، ولا يعلم المأمور أنّه يريد أن يشتري لنفسه.

قلت له: أرأيت إن أراد ردّه وقد قبضه من اليتيم على هذا، هل له ردّه عليه؟ قال: معي أنّه إذا كان قبضه على وجه الشري وأثبته على نفسه و(1) لم يعجبني له ذلك في الجائز كما كان إنّما يطلب (خ: يطيب) له في الجائز عندي، وأمّا في الحكم فأرجو أن يجوز له في ذلك على سبيل العدل في الإنصاف لليتيم.

(1) زيادة من ق.

٢٨٬٦٤٥ / ٣٦٬٧٥٥