قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٦٣

قلت له: فإن لم يكن قد عقد الشري على نفسه، وأراد ردّه عليه، هل له ذلك؟ قال: معي أنّه إذا كان مأمونا عليه وعلى إتلافه، فأحسب أنّه في بعض القول أنّه جائز له أن يردّه على وجه اليد أن يردّه إلى من دفعه إليه. ومعي أنّه في بعض القول أنّه ليس له ذلك، وعليه أن يقوم في ذلك لليتيم(1) مقام الأمانة في يده له حتّى يوصله ذلك في مصالحه ومصالح ماله.

قلت له: فإن [عقد (خ: واحد)](2) وعقد الشري على نفسه، كيف يكون ذلك بالنيّة أنّه قد أخذه بكذا وكذا أم بالقول؟ قال: معي أنّه لا يجوز هذا ولا يكون عقدا على ما مضى القول في العطيّة على سبيل الاطمئنانة.

قلت له: أرأيت إن أراد أن يبيع شيئا من ماله بالنداء محتسبا له في ذلك، وأراد أن يشتريه، وأمر من يبيعه، وأمّر من يشتريه وعلم به من يبيعه لمن يشتريه، ثمّ أخذه بذلك، هل يجوز ذلك /153/ في حكم الاطمئنانة؟ قال: معي إنّ ذلك كشراه من نفسه لنفسه، وقد مضى القول في ذلك.

مسألة من جواب أبي الحواري: وسألته عن اليتيم لم يبلغ، إلاّ أنّه قد راهق الحلم وهو محتاج إلى ما يحتاج إليه النّاس من عمل ضيعته والقيام على ماله، واحتاج أن يكتري حمارا يسمد عليه، واحتاج إلى أن يطني ماء ويقرض ويستقرض إذا نقص عليه شيء، ويشتري الثور والسماد وأشباه ذلك.

قلت: هل يجوز لرجل من المسلمين أن يعامله على هذا، وأن يكريه ويأخذ منه الكراء ويقرض ويقتضي منه ويبيع له ويقبض منه الثمن ونحو هذا، أو احتاج

(1) ق: اليتيم.

(2) ق: واعد عقد.

٢٨٬٦٤٦ / ٣٦٬٧٥٥