قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٦٥

الباب الثلاثون فيمن لزمه حقّ أو ضمان أو(1) استعار شيئا من أحد، فانتقل ذلك(2) إلى يتيم(3) وبالغ، كيف التخلّص منه، وفيمن لزمه حقّ لليتيم، هل له أن يسلّمه إلى وصيّه أو وكيله أو إلى من يعوله؟

من جواب محمّد بن سعيد: وعن رجل استعار من رجل كتابا قيمته دانق فضة أو أقل أو أكثر ومات صاحب الكتاب وخلّف ورثة فيهم يتيم.

قلت: هل يجوز له أن يستحلّ البالغين من الورثة من ميراثهم من الكتاب ويطعم هو اليتيم بقيمة ميراثه من هذا الكتاب ويأخذ هو الكتاب لنفسه، هل يتخلّص من ذلك؟ فأمّا في الحكم فلا يبين لي ذلك، وأمّا في الجائز، فإذا اضطرّ إلى ذلك؛ فقد قيل في إجازة مثل ذلك، إذا كان ذلك أوفر من البيع على قول من يقول لليتيم بالنظر.

قلت: كذلك إن سلّم الكتاب إلى الورثة البلّغ ونظر هو قيمة ما يقع لليتيم من هذا الكتاب، فأطعمه به أو جعله في كسوته، كان اليتيم غنيّا أو فقيرا، هل يجزيه ذلك حتّى يتخلّص على هذا الوجه، واليتيم ليس له وصيّ من أبيه؟ فمعي أن الحكم في ذلك أن يباع الكتاب ويقسم ثمنه على الورثة لكلّ واحد منهم ما يستحقّ. ومعي أنّه قيل يقسم بالقيمة في نظر العدول، ويعطي اليتيم قدر

(1) ق: و.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: اليتيم.

٢٨٬٦٤٨ / ٣٦٬٧٥٥