قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٦٧

سلّم إليهم، ثمّ يدفع إليه ذلك الكتاب، والوضيع بمؤونة اليتيم كذا وكذا شهرا وعلى ما يستحقّ من فريضته ونفقته ويضمنوا بمؤونته بذلك ممّا سلّم لليتيم إليهم جاز ذلك، وإن كان لليتيم غير محتاج فالوضيع والكتاب بحاله في يد من هو في يده حتّى يجعل الله له مخرجا، أو يقام لليتيم وكيل ثقة فيسلّم إليه، وأمّا الدّين فيطعمه به الغارم إن أراد /156/ الخلاص إن كان غنيّا عن الطعام أطعمه به موزا، وإن كان محتاجا إلى الطعام أطعمه به خبزا حتّى يستوفي ما عنده، وإنّما يطعمه قدامه؛ لئلا يغيب منه شيء، وإن احتاج إلى الكسوة، كساه ثوبا أو قميصا إن كان الصبيّ صغيرا كساه به برئ إن شاء الله.

مسألة: ومنه: وسألته عن رجل عنده وديعة لرجل مثل ثوب أو سوار، ثمّ هلك وخلّف يتيما وبالغين، كيف يصنع هذا(1) الثوب؟ قال: يبيعه ويعطي البالغين(2) حصصهم، وحصّة اليتيم يحبسها له أو يذهبها في مصالحه، وكذلك السوار يبيعه ولا يكسر إذا كان بيعه أوفر لليتيم.

قال له: وإن ترك يتيما واحدا، أيعطيه الثوب أم يبيعه؟ قال: إن كان اليتيم محتاجا إلى الثوب سلّمه إليه، فإذا صار على جنبه برئ.

قال غيره: يخرج عندي هذا إذا كان الثوب مثل كسوة [مثل اليتيم](3) في مثل طول الثوب وعرضه، وقدر قيمته في قدر كسوته أو جماعة المسلمين على وجه الحكم عليه بذلك، فإن صار إلى اليتيم حقّه من ذلك، وإلاّ ضمن لليتيم

(1) ق: بهذا.

(2) ق: الباقين.

(3) ق: اليتيم.

٢٨٬٦٥٠ / ٣٦٬٧٥٥