قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٦٨

حصّته من ماله ممّا أخذ البالغ، وكذلك يرجع اليتيم بحصّته على البالغ ممّا أخذ لبالغ(1)، والبالغ والمسلم جميعا ضامنين لليتيم إن لم يصل اليتيم إلى حقّه من ذلك مقدار حصّة ممّا قبض البالغان، ولا يضمن ما [حسب له](2).

مسألة: غيره: رجل هلك وخلّف ورثة وفيهم يتيم ولهم دراهم على مجوسي فأخذ الورثة حصّتهم وبقي حصّة اليتيم، هل يجوز لوالدة اليتيم أن تقبض ماله وتصرفه في مصالحه وهي مأمونة، أم لا يجوز ذلك؟ فقد نظرت في مسألتك هذه، فإن كانت هذه الدراهم لهذا الميّت المسلم عنده(3) هذا المجوسي على وجه الوديعة، فلا يجوز تسليمها /157/ ولا شيء منها إلى ورثة هذا الميّت إذا كان فيهم يتيم حتّى يبلغ، وإن كانت على وجه الضمان و(4) الدّين، فقد اختلف في ذلك؛ فقد قيل: إنّه لا يجوز أن يسلّم إلى البالغين كلّ واحد منهم حصّته وبقي حصّة اليتيم، فإن كان له وصيّ ثقة من قبل والده أسلم(5) إليه حصّة اليتيم، وإن كانت أمّه ثقة ولم يكن له وصيّ سلّمت حصّته إلى والدته، وإن تلفت حصّة اليتيم بموت المجوسي أو غير ذلك رجع على البالغين فيما أخذ كلّ واحد منهم بقدر ما يقع لليتيم من حصّته، وأمّا الوالدة فليس عليها أن تلزم نفسها ضمانا لليتيم، احتاج اليتيم أو لم يحتج، ولو طلب ذلك المجوسي، فإن أرادت هي ذلك

(1) ق: البالغ.

(2) ق: حبسه.

(3) ق: عند.

(4) ق: أو.

(5) ق: سلم.

٢٨٬٦٥١ / ٣٦٬٧٥٥