الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٦٩وساعدها المجوسي فذلك إليها وحصّة اليتيم على المجوسي على كلّ حال حتّى يبلغ ويتخلّص إليه المجوسي، والله أعلم.
مسألة: وأمّا الذي يستودع رجلا مدخران من تمر، ثمّ مات وخلّف أيتاما وهم صغار من والدة لهم، ولم يكن لهم وصيّ ولا وكيل، واحتاجوا إلى ذلك، وأراد المستودع الخلاص من ذلك وبهم حاجة شديدة، ولم تكن فرضت لهم فريضة، ويجب تعجيل دفع ذلك إلى والدة الأيتام مع حاجتهم، فالذي معي في ذلك أنّه كانت الوالدة ثقة أو مأمونة على ما سلّم إليها أن تقوم فيه بالعدل وتوصل إلى كلّ حقّه منهم، وتجعله في مؤونته على ما يستحقّه من حصّته فذلك وجه من وجوه الخلاص إن شاء الله، وإلا(1) فما أمر بدفع مال اليتيم إلى غير أمين، إلاّ أن يستحقّه بفريضة من الحاكم والمسلمين، والله أولى بعذر الأمين المستودع إذا لم يقدر على أن يتخلّص من ذلك ويدفع، وإن كان عال الأمين الأيتام أو(2) قدم لهم من يعولهم حتّى يوصل كلا منهم إلى حقّه من ذلك على ما يجوز ويتحرّاه من العدل، فذلك وجه /158/ الخلاص إن شاء الله، وأمّا الذي عليه للغائب حقّ، أو(3) للغائب أولاد صغار وزوجة، فليس للذي عليه الحقّ أن يدفع إلى الذي عليه الحقّ فيما يلزم الغائب، إلاّ أن يحكم عليه بذلك حاكم عدل أو من يقوم مقام الحاكم، فليس ذلك على الغريم ولا له إلاّ بالحكم.