قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٧٠

مسألة: وسألت أبا سعيد رضيه الله: عن اليتيم إذا دخل منزل قوم ومعه شيء يحمله فنسيه في منزلهم فانتفعوا به وأتلفوه ما يلزم الآمر، والفاعل لذلك؟ قال: معي إنّ الآمر إذا أمر ولده أو عبده أو صبيّا ممّن كان أو من يجوز أمره عليه فهو ضامن، والفاعل ممّن كان يلزمه الضمان.

قلت له: كيف(1) يلزمه الخلاص إلى اليتيم من هذا الضمان؟ قال: إنّه يسلّمه إلى وصيّه من قبل أبيه أو وكيله، فإن لم يكن له وصيّ ولا وكيل جعل ذلك في كسوته ونفقته. وفي بعض القول: إنّه بحاله حتّى يسلّم إلى وصيّه أو وكيل أو حاكم، أو يجعل بأمر الحاكم في شيء من مصالح اليتيم أو في حقّ يلزمه.

مسألة عن أبي الحسن ?: وذكرت فيمن يكون عليه لصبيّ حقّ أن سلّمه إلى والده، فعلى ما عرفنا أنّه يبرأ إن شاء الله.

مسألة عن الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وعمّن عليه حقّ لصبيّ، هل له أن يسلّمه إلى والده وكذلك ما في يده له(2) من أمانة؟ قال: قد قيل بجوازه، وإن لم يكن ثقة. وقيل: حتّى يكون ثقة. وقيل: لا يجوز على حال والأوسط أحب إلي.

قلت له: وإن جهله أو عرفه بالخيانة فهو كذلك؟ قال: هكذا يخرج فيه من القول عندي، والله أعلم.

(1) ق: فكيف.

(2) زيادة من ق.

٢٨٬٦٥٣ / ٣٦٬٧٥٥