قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٧١

مسألة من الأثر: قلت: وإن كان عند رجل شيء ليتيم، هل له أن يسلّمه إلى وصيّه، كان الوصيّ ثقة أو غير ثقة أو فاسقا، فإن كان الوصيّ متهما /159/ أو خائنا لم يجز تسليم مال اليتيم إليه، وإن لم تصحّ خيانته ولا تهمته ولا ثقته؛ فقد قيل: يجوز أن يسلّم إليه ما لم يكن متهما أو خائنا. وقيل: لا يسلّم إليه حتّى يكون ثقة.

مسألة: وسئل عن رجل عنده ليتيم أمانة وله وصيّ، فأمر الوصيّ الذي عنده الأمانة أن يسلّمها إلى رجل آخر، أعليه الضمان أم لا؟

قال أبو سعيد: ليس للذي عنده أمانة اليتيم أن يسلّمها إلى غير الوصيّ بأمر الوصيّ، وعليه الضمان لليتيم في أمانته، ولا على وجه الأمانة، فإذا أمره أن يسلّم ذلك إلى أمين على وجه الأمانة، جاز له ذلك، وكذلك لو أمره أن يبيعه فباعه على ما يجوز للوصيّ من بيعه، جاز له ذلك؛ لأنّه يجوز له بأمر الوصيّ ما يجوز للوصيّ، فإن سلّمها إلى الوصي برئ إن شاء الله.

مسألة: وسئل عن رجل قبله حقّ ليتامى وهم مع والدتهم وهي تعولهم، أيجوز لهذا أن يسلّم إليها؟ قال: نعم، فيسلّم إليها إن كان يثق بها، ويأمرها أن تجعله في مؤونتهم.

قيل له: فإن كان قبله لهم دراهم، فأراد أن يدفع إليها [حبا بسعر](1) البلد؟ قال: لا أحبّ ذلك، ولكن يدفع إليها دراهم.

(1) ق: بسعر.

٢٨٬٦٥٤ / ٣٦٬٧٥٥