قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٧٦

فإذا بلغ اليتيم، فإن رضي بالبيع فله البيع، وإن لم يرض، فقد قال من قال: يرجع البيع إلى صاحبه الذي باعه. وقال من قال: يرجع إلى المشتري، والذي يقول: إنّه يرجع البيع إلى صاحب المال /162/ ويردّ الثمن الذي أخذه من المشتري.

مسألة عن أبي الحواري: وعن وكيل اليتيم من قبل الصّالحين، هل يجوز له أن يشتري له من المال المشاع؟ فعلى ما وصفت: فنعم، يجوز للوكيل أن يشتري لليتيم من المال المشاع من الأصل، وأمّا من(1) الآنية والدواب فلا يجوز له ذلك إلاّ ما لابدّ لليتيم منه، وكذلك الدواب إن كانت مال اليتيم التي لا تباع أو دواب لابدّ له، إذا كان ماله لا يسقى إلاّ بالزجر يشتري ذلك له، وإذا كان قد أخذ شيئا من المتاع له لم يكن عليه ردّ ذلك ولا غرامته إذا رأى أن ذلك صلاحا له، وقد بلغنا أنّ موسى بن عليّ أتمّ قسما كان بين الورثة وكان فيهم أيتام، فعلى ما فعل موسى، يجوز ذلك للوكيل، والوكيل من قبل الصّالحين يقوم مقام الوكيل من قبل السّلطان أو من قبل أبيه، وقد قيل: إنّه ليس له أن يشتري له من المال إلاّ من المتاع؛ لأنّه لا حجّة إذا بلغ وله وكيل لم يدرك شفعته، وليس له أن يشتري من المقسوم شفعة لليتيم لم يكن يرى بعض الفقهاء أن يشتري وكيل اليتيم.

وعن رجل أقرّ ليتيم بمال ويبرأ منه إليه، ثمّ هلك وحكم لليتيم بما أقرّ له به، فلما(2) بلغ اليتيم طلب ورثة المقرّ أن يستحلف اليتيم ما يعلم أنّه ألجأه إليه، هل

(1) زيادة من ق.

(2) ق: فيما.

٢٨٬٦٥٩ / ٣٦٬٧٥٥