الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٧٨الباب الثاني والثلاثون في الشريك لليتيم، هل له أن يأخذ حصّته من المال الذي بينه وبين اليتيم إذا عدم من يقاسمه وما أشبه ذلك؟
عن أبي عليّ الحسن بن أحمد: وقوم بينهم باب بلّغ وأيتام فكسّر فسلّمه البالغ إلى النجّار؛ ليصلحه وهو ثقة أو غير ثقة، فلبث عنده ما شاء الله، ثمّ صحّ تلفه أو ادعى ذلك؟ ما يلزمه(1) ذلك الذي سلّمه إلى النجّار، وإذا كان في ذلك مصلحة للأيتام، واحتسب في ذلك وسلّمه من لا يعلم منه خيانة فتلف من عنده، لم يبين لي عليه ضمان على بعض القول من المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: فيما عندي وعن رحاء ماء لقوم فيها سهم غيب، فكيف يجوز للحاضر أن يستعمل الرحى ويجوز الذي له؟ فإن كان حاكم أقام للغائب وكيلا حتّى ينظر للغائب في حصّته، وإلاّ فالصّالحون يقيمون له وكيلا، فإن لم يتّفق ذلك، فأرجو أن يجوز ذلك لمن حضر أن يستعمل الرحى ويحفظ حصّة الغائب منها.
مسألة: ورجل له شريك يتيم أو غائب في عبد، ولا لليتيم وكيل ولا للغائب، كيف يجوز هذا إلى خدمة العبد؟ فإن أقام الحاكم وكيلا أو الصّالحون فجائز، وإلاّ فأرجو أن يستخدم العبد بقدر رخصته(2).