الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٧٩مسألة: وسئل عن رجل له حصّة في مال مشترك، ولم يجد وصولا إلى قبض حصّته بحاكم ولا وكيل، وفي الشركاء أيتام وأغياب، هل له أن يأخذ من الأصول والخدم والحيوان /164/ بقدر حصّته أم لا؟ قال: معي أنّه إذا كان ممّا لا يكال ولا(1) ويوزن، فمعي أنّه لا يقسم إلاّ على ما يوجبه الحقّ أن لو كان شريكه حاضرا، ولو كان شريكه حاضرا لم يجبر على أن يقاسمه إلاّ برأي العدول في الأموال، وطرح السهم بعد التحرية والاجتهاد في النظر، كذلك هذا إذا عدم شريكه لم يكن له إلاّ مثل ما له على شريكه والحيوان والعبيد، فإنما(2) له على شريكه أن يباع ويقسّم ثمنه بينهما، أو يتفقا على قسمته بالقيمة، وكذلك ما لا ينقسم بالكيل والوزن، فإنّما الحقّ فيه أن يباع ويقسم ثمنه.
قلت له: فإن وجد هذا الرجل شيئا من الحيوان والعبيد، فاستعمل الحيوان واستخدم العبيد، وأخذ شيئا من الأصول من الماء والأرض فاستعمله بغير قسمة من شريكه ولا وكيله ولا حاكم، هل يلزمه ضمان لباقي الشركاء البالغ منهم واليتيم والغائب فيما استعمل(3) واستخدم، أم لا يلزمه شيء؟ قال: قد مضى القول، فإن كان أخذه على ما يجوز له عند عدم شركائه، أو عدم حجّتهم التي يقوم(4) إليهم، فقد صار إلى حقّه، وإن أخذ على غير وجه لم يجز له ذلك وكان ضامنا لشركائه من كلّ ما صار إليه دونهم على غير هذا الوجه.