الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٨١المحتسب أن يقبض حقّ هذا اليتيم، ولو كان وكلاء الأيتام والأغياب القابضين لحقّهم غير ثقات، أم لا يجوز ذلك وتركه أولى ولو خيف الضرر على مال اليتيم، وهل يجوز لهذا المحتسب أن يشتري للأيتام من غلّة مالهم مال أصل؟
الجواب -وبالله التوفيق-: لا يبين لي أنّ له أن يقاسم في أصول ولا عروض للأيتام إلاّ بحضرة وكلاء الأيتام والأغياب، وهم الوكلاء الثقات المأمونون في قبض حقوق الأيتام والنظر فيها، وأمّا كلّ غائب وكّل أحد من النّاس، فجائز مقاسمة من وكّله الغائب إذا كان الغائب ينظر لنفسه، ووكيل الغائب بعد غيبته [إلاّ أن](1) يكون إلا(2) ثقة كالأيتام، والله أعلم.
قلت للشّيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: فعلى ما عندي في حقّ هذا اليتيم من هذا المال المشترك أنّه لا يمكن قبضه إلاّ بعد القسمة له، وقد قيل في /166/ قسم المال إذا كان فيه شركة ليتيم لا وصيّ له أو لأحد من الغياب، ولم يكن له وكيل من نفسه أقامه له في ذلك؛ أنّه لا يجوز في الحكم إلاّ بوكيل ثقة. وقيل: حتّى يكون مع ثقته وليّا، ويكون ذلك بنظر أهل العدل ممّن له معرفة بعدله، وخروج القسمة له هنالك على الوجه الثابت في الحكم، وأمّا في معنى الجائز، فإذا لم تمكن(3) القسمة لهذا المال على الوجه الذي يصحّ فيثبت في الحكم؛ لعدم العدول وقلّة الثقات، فينبغي أن ينظر في أمره، فإن كان ثمّ في قسمه ضررا، وأنّه لا صلاح فيه ترك بحاله ولم يعرض له بقسمة، وإن