قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٨٢

كان يُرجى في قسمه من الصلاح أكثر من تركه، وكان أولئك الوكلاء ممّن يؤمن على عدل ما يدخل فيه من قسم أو قبض أو إنفاذ، ولم تدخل عليهم تهمة لريبة أنّهم يدخلون في شيء ممّا لا يجوز لهم في ذلك، فلا بأس على هذا المحتسب في المقاسمة لهم، ولا في قبض حقّ من احتسب له من اليتامى على هذا في معنى الجائز، ولو لم تكمل لهم الثقة إذا وقع القسم على العدل وخرج على وجه الصلاح في النظر، وخاصّة إذا كان في تركه ضرر، وإن كانوا ممّن لا يؤمن على ذلك أو شيء منه لم يجز له الدخول في الذي لابدّ له على قسمه في إحرازه من نقل وقبض ليد(1)؛ لأنّه في تركه على مخافة من ذهابه، وعلى أخدهم لهم بحال من لا يؤمن عليه فأعانه على ضياعه، وأمّا الذي يكون ثابتا على أصله، ولا يحتاج على قسمة أن ينقل عن مكانه، ولا أن يخرج من موضعه، مثل الأصول والمنازل ونحوهما؛ فأمره أوسع، ودخوله معهم في القسم له على معنى الاحتساب للجميع في القسمة جائز له(2) إذا أتوا بالقسمة على وجه العدل، وكان ممّن يبصر عدل ما يدخل فيه، ولا لائمة عليه في شيء إذا لم يكن منه هنالك فيما لأحد من الشركاء شيء لا يجوز له، ولم(3) يقصد /167/ الإعانة لهؤلاء الوكلاء في مال أحد من أولئك الشركاء على شيء من الباطل، ولا الدلالة عليه؛ لأنّ الحقّ حجّة بنفسه، والدخول له(4) مع القدرة في عموم الخطاب من الله بالقيام له

(1) ق: إليه.

(2) ق: لهم.

(3) ق: ولا.

(4) ق: ولدخوله.

٢٨٬٦٦٥ / ٣٦٬٧٥٥