الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٨٣في أمر اليتامى بالقسط، وعلى هذا فيجوز له قبض حقّ من احتسب له في ماله؛ لجواز القسمة في الجائز لمعنى القيام فيه له بالعدل، ويلزمه مع القدرة عليه وزوال الموانع، وكلّ شيء موجب لعذره، ومع العجز فيجوز له تركه، ولا بأس عليه في تركه(1) ما لأولئك اليتامى؛ لعجز أو لشيء مانع يكون له به العذر في تركه، وقوله في وكيل الغائب صحيح، إن كان مراده به إجازة مقاسمة كلّ من وكّله بنفسه [ … ](2)، وأجازها له ولو كان غير ثقة، وأمّا وكيله من غيره ممّن يجوز له أن يوكّله له بعد غيبته، فلا يكون إلاّ ثقة كاليتيم، ولعلّ هذا المعنى هو الذي أراده، وعلى ظاهره فيحتمل غيره ممّا يجوز فيه ردّه بالحقّ عليه ولكنّا لا نحمله على ذلك؛ لأنّ الغالب على الظنّ أنّه ما أتى بالفرق إلاّ ليدلّ به على ما ذكرناه، ولكن ألفاظه قصرت عن الوفاء بالمعنى على ما ينبغي من كماله، وإن كان مراده أنّ الغالب لا يجوز أن يكون وكيله من نفسه إلاّ ثقة، فقد مضى من القول ما يدلّ على خلافه، ويكفي عن إعادته والظنّ به أنّه ما أراد إلاّ ما ذكرناه، والعلم عند الله، وأمّا شراؤه لشيء من أصول الأموال لهذا اليتيم من غلّة ماله، فغير خارج على نظر الصلاح من الجواز في الواسع على قول بعض المسلمين. وقيل: لا يجوز. وعلى قول من يجيزه: فلا يثبت عليه إذا لم يتمّه بعد بلوغه إذا كان جوازه إنّما هو على الجائز لا غيره، وأمّا في الحكم فقد قيل فيه: إنّه لا يشتري له من المال إلاّ ما كان شفعة له في مشاع، /168/ ومختلف في غيره إذا كان ممّا له فيه الشفعة، وعلى نظر الصلاح، فلا بأس به في معنى