الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٨٤الجائز لا الحكم، ولو كان ذلك ممّا لا شفعة له فيه على حال، وإذا بلغ فأتمّه ورضي به فهو له، وإن لم يتمّه فالمال لمن اشتراه وله عليه ما سلمه من ماله فيه، والله أعلم، فانظر فيه ولا تأخذ بشيء منه إلاّ ما وافق الحقّ.
مسألة: وعن أبي عبد الله: وسأله عن رجل قال: كان له إخوة يتامى صغار، وكان لهم شجر، وكان يأكل منه هو وهم، أهو له حلال؟ قال: إذا كان أكل قدر حصّته، وإلاّ فالغرم عليه.
مسألة من غيره: قيل له: فشريك اليتيم في مال، فأخذ الشريك حصّته عذوقا، هل قيل: إنّ له ذلك؟ قال: أمّا في الحكم فلا يصحّ له عندي على حال، وأمّا الجائز فقد قيل: فيه باختلاف كثير؛ فقال من قال: لا يجوز له على حال، وهو ضامن لما أخذ من حصّة اليتيم، ومعي أنّه قيل: إنّه لا يكون ضامنا، ويكون أمينا إن أجاز إليه حصّة اليتيم، وإن لم يجزها كان ضامنا لما أخذ، ولما ضيّع. ومعي أنّه قيل: يضمن حصّة اليتيم لما أخذه ولا ضمان عليه فيما ترك. ومعي أنّه قيل: إذا تحرّى مقدار حصّته وأخذها بعد عدم المقاسم لليتيم، فلا ضمان فيما أخذ ولا فيما ترك، وهذا أرخص فيما عرفنا في معاني قول أصحابنا.
قيل له: فإن كانت النخل متفقة أو مختلفة في الجنس، هل قيل: إنّه يجوز له أن يقوّم كلّ نخلة قيمة ويأخذ بقدر حصّته بالقيمة نخلة أو أقل أو أكثر؟ قال معي أنّه إذا ثبت قسم النخل له بغير كيل ولا وزن، فلا يكون إلاّ بمعنى القيمة و(1) الاعتبار بالنظر، وسواء ذلك إذا ثبت هذا معي كان حقه من النخل كلها
(1) ق: أو.