قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٨٥

في نخلة واحدة أو من كل نخلة /169/ حقه، وكل ذلك عندي بمعنى واحد؛ لأنّه لا يخرج على حقيقة القسم.

مسألة: وعن شركاء فيهم يتيم أراد أحد أن يأخذ من الأرض مقدار حصته ويزرع بغير حجّة على البالغين، هل يجوز له ذلك إذا لم يكن لليتيم وكيل؟ فلا أعلم ذلك إذا كانوا ينصفونه ويعرف إنصافهم.

مسألة: وعن يتيم له شركة في أرض رجل، واحتاج شريك اليتيم إلى زراعة الأرض، فكيف تخلص إلى ذلك، فإن كان لليتيم وصي أو وكيل طالعه في ذلك حتى ينظر لليتيم ما يصلح من زراعة الذي له أو القعادة، فإن لم يكن له وكيل ولا وصي أقام له الصالحون الثقات من المسلمين وكيلا يقوم له في ذلك، وإن كان ليس يتفق في ذلك شيء، وزرع الرجل وأوفر على اليتيم حصته من القعادة جاز ذلك، وإن كانت أرض ممّا تجري عليها القعادة كان لليتيم حصته من القعادة.

مسألة: وأمّا الرجلان اللذان لهما أرض ولهما فيها شريك يتيم، واحتاجا إلى زراعة الأرض، فإن الحيلة في ذلك أن يرفعا أمرهما إلى الحاكم حتى يقيم لليتيم وكيلا، ويحكم بقسم الأرض ويصل كل واحد منهما إلى حقه بالعدل، فإن عدموا الحجّة في ذلك عمرت الأرض مشتركة، وكانت المؤنة في رأس المال على قدر الشركة، وكان لكل واحد منهم حصته من الثمرة بعد ما يستحق عليه من المؤنة، وإن وجدوا من يقوم على اليتيم بذلك، وله ممن يستحق ذلك، وإلاّ جاز لهما أن يقوما بذلك على ما يوجبه العدل، ويكون مال اليتيم في أيديهما أمانة إلى أن يصيّراه في سبيل مصالحه أو مصالح ماله على ما يوجبه العدل، وإن كانت القعادة أوفر لليتيم في النظر من وجه /170/ من الوجوه فأقعدهما حصته من

٢٨٬٦٦٨ / ٣٦٬٧٥٥