قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٨٦

الأرض أحد من الثقات، أو احتسب أحدهما له قصدا إلى مصالحه بغير غش ولا خداع، وأقعد أحدهما الآخر بعدل السعر؛ جاز ذلك.

وإن لم يفعلا ذلك وأخذا ذلك لهما على سعر البلد وزرعاها لهما على اعتقاد القعادة، وكان ذلك مصلحة لليتيم فمعي أنّه يختلف في ذلك؛ وأرجو أن يسع ذلك عند عدم من يقوم بذلك لهما، فانظر في جميع ذلك وتدبره وكذلك في جميع الشركاء على نحو ذلك إن شاء الله.

مسألة من كتاب الأشياخ: وفي طوى بيني وبين يتيم، ولي أرض عزل وله أرض عزل، إن أنا حفرت الطوى وركبتها وزرعت (خ: زجرت) أنا زرعي، وزجر هو زرعه، وإن لم أفعل ذلك لم يقدر هو عليها ولم يزرع؟ فإن لك أن تحفر وتركب إذا كان ما يعود على اليتيم من تلك الأرض أنفع له من تركها، وأكثر من قيمة ما يلزمك من الضمان في استعمالك لأرضه التي فيها الحب إن كان مشاعا، وإن كان ذلك النفع لا يصحّ معك أن اليتيم يأكل وينتفع به ضمنت له قيمة استعمالك.

مسألة: ومن غيره: وسألته عن رجل يكون ليتيم في مال بينهما شركة، وأراد أن يزرع المال المشترك بينه وبين اليتيم لتكون(1) الزّراعة منه بمشاركة أو مزارعة؟ قال: قد قيل: إنّ له أن يزرع إذا عدم مقاسمته من حاكم عدل أو جماعة المسلمين؛ فقيل: يزرع هذه الأرض ويكون لليتيم غلة الأرض، وعليه الغرم.

(1) ق: ليكون.

٢٨٬٦٦٩ / ٣٦٬٧٥٥