الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٨٨مسألة: [ومن جامع أبي سعيد](1): وعن رجل له نخل فيها حصة لليتيم وفيها شركاء آخرون، فأطنى أحد الشركاء النخلة وعرف كل واحد حصته من طنائها، فأخذ هذا حصته من طناء النخل، ولم يدر صار إلى اليتيم شيء من حصته، أم لا يصير إليه شيء.
قلت: أيجوز له أم لا يجوز؟
قلت: وهل يجوز له طناء النخلة /172/ وله فيها شريك من يتيم أو غيره، وإذا جاز له ذلك وأخذ حصته، ولم يصل إلى اليتيم حصته.
قلت: ما عندك في ذلك؟ فأمّا الطناء فلا يجوز على سائر الشركاء إذا كانوا بالغين إلاّ اليتيم، فإن كان له محتسب ممن يجوز احتسابه لليتيم جاز طناء جميع النخلة، وما أخذه من طناها فهو ضامن لليتيم حصته منه بقدر حصته من النخل، إن كان النصف ضمن لليتيم نصف ما أخذ، وكذلك الثلث والربع، وكذلك إن أتم الشركاء طناء النخلة فذلك مثل اليتيم ما أخذ من طناها كان ضامنا لشركائه حتى يصل إلى كل واحد منهم حقه، وإذا لم يتم الطناء بوجه من الوجوه ففي طناء حصته قولان؛ أحدهما أنّه إذا أطنا النخلة كلها ثبت طناء حصته من [النخلة وله من](2) الثمن بالحصة. وقول: إن الطناء باطل كله؛ لأنّها صفقة باطلة، وهذا القول أصح في الحكم.