قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٩٠

ذلك الذي يأتيه به أنّه من ذلك المال الذي فيه الشركاء الأيتام، فإذا علم هو ذلك لم يأخذ ذلك إلاّ بحضرة منه هو لذلك، أو ممن يثق به من الثقات إلى ذلك، أو لا يقر له هذا الرجل من أين هذا المال الذي يأتيه به أنّه من ذلك المال، فإن لم يقر حتى قبضه على أنّه له، ثم أعلمه بعد ذلك فليس عليه أن يصدقه على ذلك.

وأمّا إن كان له وصي كما وصفت لك، ولم يتهم هذا أن يطعمه حراما من ذلك من غير قسمة جاز ذلك؛ لأنّه قد احتمل أن يكون قد أخذ بوجه حيلة بوجه مقاسمته من يقوم بمقاسمته، وأمّا إن كان غير مأمون على ذلك على ما وصفت لك؛ فلا يجوز ذلك له كان له وصي أو لم يكن لهم وصي، فافهم ذلك، ومن علم بذلك غير الشريك فهو بمنزلة الشريك، إلاّ أن يغيب ذلك عما علم ذلك، ومثل الشريك في مال، قال: "إن هذا حصتي من مال كذا وكذا الذي فيه الشركة للأيتام"؛ فقد أجاز ذلك من إجازة إذا لم يعلم أنّه ظلم الشركاء، ولا تبعة عليه فيما قبض إلاّ أن يعلم ظلما.

مسألة: وعن مال بين شركاء فيهم اليتيم والغائب والمرأة والمال في يد /174/ عامل يعمله لا يعرف من وضعه في يده، فجاء العامل إلى رجل بشيء من ثمرة المال ممن له في المال حصة، فقال له: "هذا لك من حصتك من ذلك"، هل يقبل منه ذلك، فإذا لم يعلم أنّه أعطاه أكثر من حصته فلا بأس بقبوله منه إن شاء الله تعالى.

قلتم: وكذلك إن جاءه به وأخذ من الشركاء؟ فهو مثل العامل.

٢٨٬٦٧٣ / ٣٦٬٧٥٥