قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٩١

قلتم: وكذلك إن زرعها رجل، ثم جاء إلى رجل آخر له في تلك الأرض حصة، فقال له: "هذا لك حصتك من تلك الأرض"؟ فلا بأس عليه إن شاء الله تعالى.

مسألة: ومن جواب الشّيخ أبي نبهان الخروصي: وفيمن يكون شريكه في شيء من الأموال غائب أو أعجم أو يتيم، أيجوز أن يؤكل من عنده من هذا المال، وكذلك مساعدته فيه بغرس شجر أو فسل نخل أو زرع أو قطع شيء، أم لا يجوز جميع ذلك؟

قال: قد قيل فيه بأنه لا يجوز حتى يصحّ أنّه [ماله](1) بعد قسمة على وجه العدل لأخذ سهمه، وإلاّ فهو على حاله من الشركة. وقيل بجوازه من يده(2) الثقة إذا احتمل أن يكون ممّا له بعد القسمة على وجه ما يجوز له حتى يصحّ ما يوجب المنع، وأرجو أن يخرج نحو هذا مع الأمين على قول. وقيل فيه بالإجازة من يد الشريك على حال ما لم يصحّ أنّه باق على حاله من الشركة، ولكني لا أقوى على العمل به مع غيرهما أبدا، وإن كان من قول المسلمين،؛ لأنّ الأوّل يشبه أن يكون خروجه بمعنى الحكم، والثاني على الواسع من الاطمئنانة، وأين موضعها على هذا مع الغير، وإن كان لم يعلم به أنّه من هذا المال، ولا صح معه إلاّ من قوله بعد أن صار في يده أنّه ممّا له فيه من النصيب لم يحرم عليه في قولهم حتى يصحّ معه ظلمه لأحد من شركائه، وأمّا أن يساعده على شيء /175/ ممّا يخرج على وجه الصلاح فلا بأس به في قولهم، ولا ضمان فيه إلاّ لسبب يكون

(1) ق، ث: ممّا له.

(2) ق، ث: يد.

٢٨٬٦٧٤ / ٣٦٬٧٥٥