الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٩٢فيه ثبوته في الحكم، وما خرج عن هذا إلى غيره ممّا لا يجوز في المال إلاّ بإذن ربه من قطع أو غرس أو قلع ونحوه، فالأمر فيه راجع في اليتيم إلى من يلي أمره من وصي أو وكيل أو محتسب ثقة، إن لم يكن حاكم عدل من المسلمين أو من يكون منهم في حكمه كمثله؛ لعدمه، أو يكون هذا المحتسب له في موضع ما لا يكون [له قائم بالعدل هو أولى منه فيجوز له فيما يكون](1) إصلاحا(2) في نظر من له بصر، والأعجم كذلك في موضع ما لا يكون، والبالغ من الأصحاء سواء فإن البالغ أمره في ماله إليه أو إلى من يقوم فيه مقامه، أو يكون هذا الشريك ثقة أو ممن يأمنه، فتطمئن نفسه فيما يفعله أنّه عن أمره أو يطمئن إلى رضاه، فيجوز له في الواسع دون الحكم، إلاّ لمعنى يوجب أو يصحّ معه كراهية ذلك منه، والله أعلم.
مسألة من جواب ولده ناصر بن أبي نبهان: وسألته عن مال خلفه هالك على أيتام وبالغين، ثم انتقل هذا المال من مالك إلى مالك، وصار كذلك مدة سنين قدر عشر سنين، هل يجوز لي شراؤه أو الأكل منه من يد آخر من صار في يده إذا لم أعلم كيف وجه تنقله من هذا إلى هذا، غير أني أسمع من أفواه الناس أن فلانا اشترى مال الهالك فلان، وكذلك الثاني اشتراه من هذا إلى آخر من اشتراه وهو في يده، والأيتام بعد لم يبلغوا، وسواء إذا كان من في يده هذا المال قد ورثه ولم يشتره أم لا؟