الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٩٣الجواب: إن مال اليتيم الذي قد صح معك أنّه لليتيم، فهو له وتنقله عنه بغير معرفة منك أنّه على الوجه الجائز، فلا يحل لك منه ما كان محجورا عليك من الأكل منه ومن(1) الشراء وغير ذلك، ولو تنقل إلى ألف فيما معي، /176/ وأمّا إن(2) كان مخلف هالك وله ورثة، وأمكن أنّه بالقسمة صار إلى هذا فهو جائز؛ لأنّ القسمة جائزة، ولو لم تعلم أنّها كان بالعدل أو بغير عدل؛ لأنّها إذا كانت بغير عدل فيصحّ أن يزاد وتكون القسمة هي بعينها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن وجد شيئا في يد رجل ويعهده أنّه لأيتام، هل يجوز أن يستعمله أو يأخذه منه، وهل فرق بين هذا الشيء إذا كان من الأصول أو العروض أم لا.
الجواب: إذا صح معه أنّه لأيتام ففي الحكم هو لهم، وكذلك إذا استشهد أنّه لمن لوجب (ع: الواجب) عليه أن يشهد في ذلك كما علم، ولو أمكن انتقاله بوجه عدل، فلا تكون الشهادة إلاّ كما علم، وإذا كان كذلك فلا يجوز له أن يستعمله من يده ما لا يجوز استعماله من أموال الأيتام، والله أعلم.
مسألة من جواب أبيه أبي نبهان: قلت له: ما تقول في الأخذ من عند بيدار اليتيم من أجرته التي يخدم بها المال، وكذلك الذي يخدم في الفلج إذا استوفى عن خدمته من عند عريف خائن، أيجوز أن يقبض من عنده ما يعطيه إياه العريف عن خدمته إذا لم يعرف عدل الأجرة؟ قال: أما بيدار اليتيم إذا لم يكن أخذه لسهمه عن قسمة أهل العدل فلا يجوز الأخذ من ذلك من عنده،