الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٩٥الباب الرابع والثلاثون في حكم الغائب لقسم ماله وتزويج نسائه
[ومن كتاب المصنف: قال أبو الحسن في مال الغائب أنّه أولاده وزوجته يمانون منه حتى يصحّ موته.
مسألة: وإن كان في يد أولاد الغائب وزوجته أو غيرهم من الناس له مال، فماله له والمؤنة تجري عليهم من المال، ولا تنفذ وصاياه حتى يصحّ موته، وإذا لم يكن ماله في يد أحد، وتنازع فيه وراثه، ولا زوجة له ولا مؤنة فيه، ولا وصية لأحد، ولا حقوق لازمة، فأحب أن يضمن ذلك المال ورثته، ويكون في أيديهم ضمانا حتى يصحّ موته وهم ضمناء فيه، وإن أقام الإمام للمال وكيلا قبضه الوكيل وكان في يده أمانة حتى يقدم أو يصحّ موته.
وإن لم يعرض له الحاكم وأخذه الورثة فهو عليهم ضمان له، وهم له ضمناء فيه، ليس بأمناء إلاّ أن يشهدوا على أنفسهم أن هذا مال فلان الغائب نحتسب له فيه ونقبضه حفظا له، وهو أمانة عندنا ولا نأكل منه شيئا حتى يقدم، فإنهم إذا لم يقبضوه إلاّ على هذا وجه الأمانة فهم أمناء فيه، ومن أخذ منه شيئا ضمنه، وإن كان ما خلف دراهم ودنانير، كان ذلك أمانة في يده حشرية إلى أن يصحّ موته، ويوصي الذي في يده له ويجعله عند وصي أمين إلى أن يصحّ موته، الله أعلم.
مسألة: ومن كان عليه حق لرجل غائب لا يعرف أين هو، وللرجل زوجة أو عيال تلزمه نفقتهم، فجائز لمن عليه الحق أن يدفع ما عليه إلى من يلزم الغائب عوله إذا لم يكن محكوما /11/ لهم بفريضة في مال الغائب، ووجه دفع ذلك أن ينظر إلى كل من كان يلزم الغائب عوله، ولم يكن له وصي ولا وكيل، فيفرض