قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٩٧

مسألة: ومن غاب وله دين وله مال، ولم يعلم أين توجه ولم يوكل وكيلا، وطلب بعض الورثة توقيف ماله، فإذا صح أنّه خرج من حدود عمان وقف الحاكم ماله وجعله في يد ثقة حتى يرجع فيكون له، أو يصحّ موته فيكون لورثته، وإن لم يصحّ خروجه من عمان لم يوقف، إلاّ أن يتقادم ذلك.

مسألة: ومن غاب حيث لا يعلم كونه، وله شريك في مال، فإنه يقام له وكيله يقاسم له شركاءه، ويقبض له حصته إلى أن يقدم أو يصحّ فيدفعه إلى ورثته، وإن لم يعلم أنّه حي ولا ميت فيترك حصته أولى من الدخول فيها، إلاّ من يضمنها في نفسه من الورثة إن صحت حياته أعطوه، وإن صح موته ورثوه، وإن كانوا شركاء كثيرا فكذلك يضمن كل واحد منهم حصته ممّا في يده، ويأخذ هو حصته، وذلك إذا لم يعلم موضعه ولا موته عن حيوته، هكذا عن أبي الحسن، وذكر أن أبا محمد أيضا أجاب بذلك.

مسألة: ومن غاب ولم يعلم له موضع ولا وارث لم يجز أكل شيء من ماله، ومن أكل شيئا منه ضمنه فإن مات أوصى به لربه.

مسألة: /13/ ومال الغائب لا يقسم لغلبة الظن بموته، حتى يصحّ بالبيّنة بموته أو شهرة قاضية، ثم هنالك يورث ماله، ولا يؤخذ ماله بدعوى المدعي لموته إنّما جاز في غالب الظن للمرء في ذات نفسه لا على غير ذلك والله أعلم. انقضى الذي من المصنف.

مسألة: ومن كتاب منهج الطالبين: وإن كان مال بين حاضر وغائب، فاحتسب للغائب رجل وجمعه، ثم أخذه من يده فلا ضمان عليه فيه، وإن طلب الحاضر من المحتسب أن يقاسمه فليس له ذلك، ولكن يرفع أمره إلى الحاكم حتى يقيم للغائب وكيلا يقاسم له.

مسألة: ومنه: وإن كان رجل عليه دين لرجل حاضر وغائب، فإن لم يكن للغائب وكيل أقام الحاكم له وكيلا، وقبض حصته، وقبض الحاضر الذي له، فإن ضاع الذي للغائب من يد الوكيل فلا ضمان على الوكيل ولا الحاكم، ولا يلحق الشريك بشيء، وإن لم يكن للغائب وكيل، وقبض الحاضر حصته، وبقيت

٢٨٬٦٨٠ / ٣٦٬٧٥٥