الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٠٢من أيد الباعة، مثل: العبد في أيدي النخاسين بقولهم إن /179/ هذا العبد لفلان، وهذه الجارية لفلان، والوصف في هذا يطول، وإنّما يأخذ بالرخصة على ما يطمئن قلبه من تصديق المدعى، على أنّه إن جاء فلان فجحد ما قال النخاس دان بما يلزمه من الحق إذا كان إقرار النخاس حجّة لفلان، وادعى النخاس أن فلانا أمره بالبيع ليست بحجّة، ولكنها رخصة على ما قد عرف بين الناس من المعاملة على سبيل ذلك، ولو وطئ المشتري هذه الجارية ثم جحد سيدها الأول، ما قال النخاس لم نقل أنّ هذا المشتري وطئ حراما، فافهم وصف الرخصة وأبصر موضع الحجّة، فإذا قامت عليك الحجّة لم يحل لك أن تلوي عنقك عن قيام الحجة، ولم يحل لك أن تأخذ بالرخصة بعد قيام الحجة.
مسألة: سئل الشّيخ أبو الحسن البسياني: عن مال منسوب إلى غائب؟ قال: لا يجوز أكله ولا أخذه لغني ولا فقير ومن أخذ منه شيئا ضمنه لربه، فإن حضره الموت قبل أن يدفعه أوصى به في وصيته، إلاّ أن يكون ذلك المال لا يعرف له رب، فمنهم من أجاز أكله للفقراء. ومنهم من لم يجزه، فإن كان له رب لا يعرف اسمه، ولا أين توجه ولا يعرف وارثه؛ فقد قيل: إنّ مثل هذا من لزمته له تبعة تصدق بها على الفقراء وأوصى في ماله إن عرف ذلك الغائب أو ورثته دفع إليه من ماله ما لزمه له، وهو حق عليه في ماله.
مسألة: ومن /18/ كتاب المصنف: ومن كان في يده مال لغائب ويدعي أنّه وكيله؟ فلا يجوز الأكل منه إلاّ بثمن حتى يعلم إباحته له، وأمّا الشراء من الثمرة فجائز إذا كان المال في يده ويتصرف فيه، وصاحب المال تبلغه الحجّة فلا ينكر ذلك ولا يغيره على وجه سكون النفس والتعارف، أو تكون الوكالة شاهرة، فإن كان الغائب لا ترجى أوبته، ولا يدري موضعه، ولا تبلغ حجته (خ: ولا