قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٠٣

تبلغه الحجّة) إلى البلد فلا يشتري من عند المدعي للوكالة بدعواه حتى يصحّ ذلك، والله أعلم.

مسألة: قال أبو محمد: جائز التعارف في مال الغائب، قال: وفي قول بشير بن محمد بن محبوب: إن الغائب مخالف لغيره في هذا، وهو قول لا عمل عليه. وعن أبي الحسن: إنّه لا يجوز أخذ الخوص الرطب ولا اليابس من مال الغائب من عمان ولا غيرها، ولا أخذ نبق ولا غيره من محروز ولا مجرور إلاّ بأمر صاحبه، ومن أخذ من ذلك شيئا ضمنه لربه، وفي المباح قول لا عمل له به.

مسألة: ومن قال لرجل يعمل أموال الأغياب بغير (ع: إذن) أهلها، وقد سأله صحبته "في طريق أذهب إلى عملك فقم به وأنا أنظرك في الطريق حتى تجيء إلي" وغفل عما هو فيه، فإن كان قوله هذا /19/ حثا منه له وتحريصا له في العمل فلا يسعه ذلك ويتوب منه، وقوله انصرف إلى عملك يتصرف إلى معان، ولا يلزمه على النسيان شيء، والله أعلم.

مسألة: وإذا كانت شجرة لغائب مشرفة على أرض لرجل، ولم يجد حاكما يحكم له بقطعها، وقصد إليها فقطع ما كان مشرفا على أرضه؟ فلا شيء عليه، فإن لم يكن غائبا ولم يكن حاكم ينصفه فله أن يقطعها، فإن كان للغائب وكيل حكم على وكيله بقطعها وكراي القطع لها على ربها، وخشب شجرة الغائب يحفظ له، والله أعلم.

مسألة: وإذا كان للغائب وكيل ثم ورث الغائب مالا فإنه يكون وكيله أيضا في المال الذي ورثه، وكذلك وكيل اليتيم، انقضى الذي من المصنف.

٢٨٬٦٨٦ / ٣٦٬٧٥٥