قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٠٤

مسألة: وإذا ادعى ورثة الغائب موته وهم لا يعلمون ذلك أو هم يعلمون ذلك غيرهم؟ فهذا لا يجوز في الحكم؛ لأنّه دعوى، وإن كان المدعي ممن لا شك في قوله لم يضيق على من صدقه من طريق الاطمئنان؛ لأنّه من طريق الحكم إذا أمكن ما يقول، ولا يشك في تصديقه بوجه من الوجوه.

مسألة: وعن أبي الحسن ?: في رجل ادعى إلى رجل مالا في يده من الأصول أو من الحيوان أو الأمتعة، فلما طلبه إليه أقر به الذي في يده لرجل غائب أنّه ليس بين المدعي وبين الذي في يده المال /20/ خصومة، إلاّ أن يطلب يمينه أنّه ما أقر بهذا المال لفلان هذا، ولم يعلم له فيه حقا فإن عليه اليمين، وإن أحضر هذا المدعي لهذا المال بينة أنّه له، وكان الغائب في عمان حيث تناله الحجّة، احتج عليه وأنفذ عليه الحكم بعد الحجة، وإن كانت لا تناله الحجّة وقد قطع البحر ولا يعلم غيبته، حكم بالمال للمدعي واستثنى للغائب حجته، وليس عليه أن يقيم للغائب وكيلا يسمع عليه البيّنة ويحتج عليه، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد ?: وفيمن غاب من عمان وطالت غيبته وله مال، وأراد ورثته أن يأخذوا غلة ماله ويضمنوا له إن جاء أعطوه وإن لم يجئ كان لهم بما استحقوه من ميراثهم منه، /180/ أيجوز ذلك أم لا؟ قال: إن كان في يد أحد ولم تصح منه فيه خيانة فلا ينزع ممن هو في يده، وإن كان في يد خائن فلا يجوز، وأمّا الورثة إذا أخذوه على ما وصفت، فقد جاء في بعض الآثار أنّه لا يحال بينه وبينهم، ولا يكون ذلك بأمر الحاكم، ومدة الغائب من يوم ولد، والله أعلم.

٢٨٬٦٨٧ / ٣٦٬٧٥٥