قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٠٥

مسألة عن الشّيخ جمعة بن أحمد الإزكوي: وعن الذي عليه حق لغائب وعلى ذلك الغائب حق لأحد، فأراد هذا الغريم أن يجعل ما عليه في قضاء دين الغائب، يسعه ذلك أم لا؟ قال: لا يجوز له ذلك؛ لأنّه ليس بوكيل للغائب في قضاء دينه، إلاّ أن يحكم عليه حاكم بأداء ما عليه في دين الغائب أو في نفقة زوجته أو ولده، وليس له أن يكون حاكما كحاكم المسلمين، ولعلّ قد قال من قال: إنّه إذا جعله في نفقة زوجته أو ولده يجوز ذلك، والعمل أنّه لا يجوز، والله أعلم.

مسألة: على أثر مسألة عن الصبحي: وسئل عن رجل عليه لرجل درهم وهو غائب؟ قال: إذا سلمها صلاح ماله الذي يحكم بإصلاحه حاكم العدل أجزاه ذلك، وإن كان غير ذلك فلا يجزيه عندي، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان: وفيمن لزمه ضمان من ماء أو غيره من أصل مال الغائب لا ترجى أوبته؟ إن له أن يسقي له مالا عوضا عما لزمه إذا كان في سقي ذلك صلاح له، وإن جعله في غيره من مصالح المال جاز له على قول لا على كل حال، فإنه ممّا يجوز فيه أن لا يكون له ذلك.

مسألة عن الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل عمّن احتسب في قبض غلة مال الغائب خوف ضياعها بغير وكالة من أحد، فجاءه أناس يدعون حقوقا على ذلك /181/ الغائب، ومعهم أوراق وهو لا يدري صحتها ولا بقاء ما فيها، أله أن يعطيهم من هذه الغلة أم لا؟ وإن طلبوا أن يعطيهم ورقة فيها إقرار أنّه قد قبض غلة هذا المال، ألهم ذلك عليه أم لا؟

الجواب: لا يجوز له أن يعطيهم ما في أوراقهم، إلاّ أن يحكم بثبوتها حاكم عدل، ويلزمه تأديتها، وأنا اليوم لا أراه موجودا في مصرنا وعصرنا، ولم أعلم

٢٨٬٦٨٨ / ٣٦٬٧٥٥