الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٠٧فاحتسب له رجل من قرابته أو الأجنبي(1)؟ قال: فإن كانت غيبته لا تعرف أين هي أجاز الحاكم المنازعة، وإن كانت غيبته معروفة أين هي فلا منازعة الرجل له، إلاّ أن يكون وكيلا في ذلك. وقال من قال: لا يجوز الاحتساب للغائب ولا يجوز(2) منازعة أحد له إلاّ بوكالة. وقال بعض: إن احتسب أحد من قرابته ورفع إلى الحاكم، فالحاكم بالخيار إن شاء أقام للغائب وكيلا ينازع له، وإن شاء لم يدخل في ذلك، ولا يقبل ذلك من غير القرابة. وقال بعض: ليس ذلك على الحاكم، ولا يقبل ذلك إلاّ من وكيل كان قريبا أو غير قريب، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ حبيب بن سالم: وإذا طلب خصم الغائب حقه من مال الغائب بعد الصحة، فإن الحاكم يقيم للغائب وكيلا ويسمع عليه البيّنة ويوصله إلى حقه من مال الغائب، ويستثني للغائب حجته بعد يمين خصمه، فإن لم يصحّ له وكيل تولى الحاكم ذلك بنفسه، واستثنى للغائب حجته والحجّة في الغائب إذا كان في موضع لا يقدر على إتيانه، فذلك لا تناله الحجّة ولو كان بعمان، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشّيخ جاعد بن خميس: قلت له: وإذا جاءني رجل وقال لي: "إن هذه الدابة التي في يده لفلان" رجل غائب في وقته ذلك، وقال: "أمرني أن أخذ له عليها كراء"، أيجوز لي أن أكاريه عليها لنفسي أو لمتاعي، وإن قبضتها ورددتها عليه بعد إقراره هذا، ما يلزمني من ذلك إذا اطمأن قلبي أنّه