قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣١٠

مال الغائب فإن الوالي يدعوها بالبيّنة على أنّها زوجة الغائب، وعلى مال الغائب، فإذا صح عند الوالي جميع ذلك، فجائز للوالي أن يبيع من مال الغائب بعد أن يأمر المرأة أن تدان على نفسها، فإذا اجتمع لها شيء من النفقة والكسوة فإنه يبيع لها من مال الغائب بقدر ما اجتمع لها إن لم تكن الغلة تكفي أو لم يكن عند الغائب شيء من الحيوان أو العروض أو الدراهم، والله أعلم.

[مسألة: ومن كتاب المصنف: وللحاكم أن يوكل وكيلا للغائب لقبض ماله ويقاسم له، فإذا قاسم له بأمر الحاكم جاز القسم له وعليه، وليس لمن أقامه الحاكم وكيلا للغائب أو اليتيم أو المعتوه أن يوكل فيهم غيره، ولا يوصي إلى غيره ولا للحاكم أن يجعل لمن وكله ذلك.

أبو الحواري: قول للحاكم إن شاء الدخول في أمر الغائب وإن شاء تركه، فعلى هذا لا نقول أن للحاكم أن يجبر أحدا على الوكالة للغائب في ماله ولا في مقاسمة شركائه في مال له، والله أعلم.

مسألة: وفي المنهج: وقول أنّه ليس بمخير في الحكم على الغائب، وله التخيير في أمر القيام بماله وإصلاحه، ما لم يكن عليه لأحد حق أو مشاركة في مال يجب له القيام عليه بذلك لشريكه الحاضر.

(رجع) مسألة: ومن كان غائبا وله شركة في مال، فأقام المسلمون له وكيلا فقاسم شركاءه وقبض حصته، ثم أراد أن يتبرأ منه ويسلمه إلى ورثة الغائب، فإنه لا يبرأ فيما بينه وبين الله تعالى ولا مع العباد؛ لأنّ ورثته لا حق لهم في ماله في حياته وقد لزمه هذا المال، /27/ وهو له ضامن، وليس له أن يسلمه إلاّ إلى صاحبه، وإنّما يلزمه الضمان إذا كان هو مضيعا له، وأمّا إن ضاع أو تلف بغير

٢٨٬٦٩٣ / ٣٦٬٧٥٥